هل خسائر الدولة الإسلامية في العراق تعوضها مكاسب في سوريا؟

مقال رأي

فقدت الدولة الإسلامية السيطرة على ما يقرب من 25 في المئة من الاراضي التي كانت تحت سيطرتها في الصيف الماضي في العراق، حسبما يقول تقييم جديد صدر عن البنتاجون يوم الإثنين.

وقال المتحدث باسم البنتاجون الكولونيل ستيف وارن للصحفيين يوم 13 ابريل إن المتشددين "لم يعودوا القوة المهيمنة" على حوالي 5 آلاف إلى 6 آلاف ميلٍ مربع من الأراضي التي كانوا يحتلونها في شمال وغرب العراق. وأضاف إن "المزيج من قوة التحالف الجوية والقوات البرية العراقية كان له تأثير" في دفع الخطوط الأمامية إلى الغرب والجنوب.

"لست مستعدا للقول إن المد قد تحول بعد"، قال وارن، خاصة وأن الدولة الإسلامية لا تزال تسيطر على الكثير من الأراضي، بما في ذلك السيطرة على المدن الكبرى مثل الفلوجة والموصل.

كما يقول تقييم الجيش الامريكي حول امتداد الدولة الإسلامية في العراق أن المجموعة لا يزال لديها بعض الوجود في مناطق في تكريت - التي تدعي القوات العراقية أنها قد انتهت من السيطرة عليها مؤخرا. وتصف خريطة جديدة مدينتي تكريت والرمادي في غرب البلاد بـ "المتنازع عليهما".

رغم أن الغارات الجوية العقابية التي قامت بها طائرات حربية تابعة للولايات المتحدة والتحالف قد استهدفت الدولة الإسلامية بشكلٍ مطرد منذ أغسطس، فنادرا ما تحقق القوة الجوية وحدها النصر في الحروب ضد مجموعات صغيرة من المقاتلين غير النظاميين الموجوين بمساعدة أو حتى موافقة السكان المحليين. مما يعني ان القوات العراقية والكردية لا يزال لديها آلاف الأميال من الوحل لتنظيفها، والكثير من المدن والقرى للمرور من خلالها.

وقد شاركت القوات البرية العراقية والكردية والميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران التي تقاتل معهم في اشتباكات صغيرة شبه ثابتة ضد تشكيلات الدولة الإسلامية داخل وحول المراكز السكانية مثل تكريت وهيت، ومصفاة بيجي النفطية، وفي مناطق شمال شرقي بغداد وفقا لمسؤولين عسكريين أمريكيين. كما يقول مسؤولون إن قوات الأمن أيضا تدفع لقطع خطوط الامداد إلى مدينة الموصل منذ عدة أسابيع.

وقد ساعد في الكثير من هذا العمل مستشاري فيلق القدس الايراني الذين يعملون مع الميليشيات الشيعية. ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في 12 ابريل أن بعض الجنود العراقيين الشيعة الذين تدربهم حاليا القوات الامريكية، يقاتلون مع الميليشيات المدعومة من ايران عندما يكونوا في إجازة من وحداتهم.

ردا على سؤال حول دور الايرانيين في العراق خلال "جلسة اسئلة وأجوبة عبر تويتر" مع الجمهور في 13 أبريل، غرد السفير العراقي في الولايات المتحدة لقمان الفيلي قائلا إن "العراق يسعى لتلقي دعم جميع الشركاء الإقليميين والدوليين. دعونا لا ننسى كفاحنا المشترك ضد داعش." مستخدما اختصارا للاسم الكامل للدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

ولكن بينما تفقد الدولة الإسلامية بعضا من أماكن سيطرتها في العراق، فهي توسع وجودها في سوريا، وفقا لتقييم وزارة الدفاع.

فقد اكتسب التنظيم أراضٍ في حول العاصمة السورية دمشق ومدينة حمص، ويقاتل حاليا ميليشياتٍ أخرى من أجل السيطرة على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

رغم أنه لا توجد قوات أميركية في سوريا، فقد حددت الولايات المتحدة وقوات التحالف حتى الآن 2200 من المقاتلين السوريين يحتمل أن يكونوا جزءا من ميليشيا معتدلة لحماية المناطق من كلٍ من قوات الحكومة السورية وقوات الدولة الإسلامية، ويمر 450 منهم حاليا بالمستوى التالي للفحص قبل بدء التدريب رسميا في تركيا والأردن.

وقد أُرسل حوالي 300 جنديٍ أميركي إلى المنطقة كجزءٍ من قوة تدريب قوامها 450 من الجنود. لا يزال يغيب جدول زمني حقيقي لبرنامج التدريب، والذي يسعى في نهاية المطاف إلى تشكيل قوة من حوالي 20 ألف من أعضاء الميليشيا.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب