أوباما والحلفاء الخليجيين يبدؤون "حقبة جديدة" للدفاع العربي

تقرير صحفي

 من بين القادة العرب الستة الذين تمت دعوتهم إلى القمّة، كان أحدهم مشغولًا للغاية، واعتذر اثنان منهم بسبب مشكلات صحية، وتغيّب الرابع ليحضر عرضًا للخيول.

مع ذلك، كان مؤتمر مجلس التعاون الخليجي "بداية حقبة جديدة من التعاون"، حسبما أعلن الرئيس أوباما، يوم الخميس، بعد سلسة من الاجتماعات استمرت يومًا كاملًا.

"أود أن أشكر جميع الزعماء والوفود الذين حضروا. لقد أجرينا مباحثاتنا وسط مناخ من الاحترام المتبادل"، حسبما قال أوباما. "وهنا في كامب ديفيد، قررنا توسيع شراكتنا بعدة وسائل مهمة وملموسة".

أوضح أوباما خمس نقاط للاتفاق بين الدول، أبرزها التزام الولايات المتحدة بالرد على "التهديد الخارجي" لسلامة أراضي أي من الدول المشاركة، ما قد يتضمن استخدام القوة العسكرية، بالإضافة إلى تطوير دفاعات الصواريخ الباليستية لدول الخليج. "ودعوني أشدد على أن الولايات المتحدة تبقى على تعهداتها"، حسبما قال أوباما.

دعى الرئيس إلى اللقاء كوسيلة لتهدئة مخاوف دول الخليج بعد فترة وجيزة من الإعلان عن إطار اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. لكن دول مجلس التعاون الخليجي ضغطت من أجل تحقيق تحالف دفاع مشترك، أشبه بالخاص بحلف الناتو، لمجابهة إيران، إلا أن ذلك مثل طموحات أكبر مما كانت إدارة أوباما تنوي تقديمه.

أتبع ذلك الخلاف قرار أربعة من زعماء الدول المشاركة التخلف عن الحضور شخصيًا. حيث تعذر الملك السعودي، سلمان، بالنزاع الجاري في اليمن، بعد أن دشنت السعودية ضربات جوية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. أشار زعيمان آخران إلى مشكلات صحية، بينما تغيّب ملك البحرين، حمد بن عيسى الخليفة، عن القمّة لحضور عرض خيول في إنجلترا مع الملكة إليزابيث الثانية. أي أنه من بين الدول الست المدعوة، حضر الأمير الكويتي والأمير القطري فقط.

قال أمير قطر، تميم بن حمد الثاني، لاحقًا، حسبما أوردت قناة الجزيرة العربية: "نتفق على العديد من الأمور مع أصدقائنا هنا في أمريكا".

قلل مسؤولو الإدارة الأمريكية من شأن قرار الزعماء بعدم الحضور. حيث قال نائب مستشار الأمن القومي، بن روديس، إن المسؤولين ذوي المرتبة الأقل الذين حضروا كانوا المنخرطين بدقة في المفاوضات الأمنية مع الدول الأخرى.

بالنسبة إلى اتفاقية الدفاع المشترك، فكانت بعيدة تمامًا عن نطاق الاجتماع، حسبما أوضح روديس. "تمثل اتفاقية الدفاع المشترك نوعًا مختلفًا تمامًا من الترتيبات"، وتابع روديس، "حيث سيتطلب ذلك النوع المزيد من الوقت لتحقيقه أكثر من الوقت السابق للقمة، وبصراحة، سيعتمد على توافق الآراء على عدد من القضايا".

اتفق أوباما وممثلو دول مجلس التعاون الخليجي الست على متابعة الأعمال في قمة ثانية خلال العام المقبل.

 
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب