إسرائيل تصل إلى طريق مسدود مع البيت الأبيض

أخبار

 انتقد الوزير الجديد الذي عينه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للعلوم والتكنولوجيا والفضاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما واصفًا إياه بأنه "ديكتاتور" ويصر أن إدارته لم تكن صديقة لإسرائيل.

ويرفض وزير التعليم، وزعيم ثالث أكبر كتلة في حكومة نتنياهو الجديدة، الاعتراف باحتلال إسرائيل للضفة الغربية، مصرا على أن "الأرض التي وهبها الله لإسرائيل هي ملك للشعب اليهودي".

أما نائب وزير الخارجية الجديد – والذي يعد تقريبًا وزير الخارجية الإسرائيلية بالنظر إلى أن نتنياهو قد احتفظ بحقيبة وزارة الخارجية لنفسه - فهو توسعي متشدد يريد لليهود للصلاة بحرية في الحرم القدسي الشريف، الأمر الذي يشكل شرارة لحرب دينية محتملة في القدس.

ثم هناك وزير الدفاع موشيه يعلون، وهو يعد معتدلًا نسبيًا وسط الحكومة الائتلافية اليمينة الضيقة التي حلفت اليمين في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي.

رغم أنه عبر مرارا - وبصدق - عن امتنانه إلى واشنطن وإدارة أوباما على دعمها "غير المسبوق"، انتقد يعلون المحاولات الفاشلة لوزير الخارجية جون كيري "الموسوس والمتدين" في استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول اتفاق السلام القائم على حل الدولتين.

من بين القائمة الطويلة للوزراء في حكومة إسرائيل الـ 34 - رابع حكومة لنتنياهو - أكثر من نصفهم معارضون معلنون أو ضمنيون لرؤية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لحل الدولتين للشعبين.

نتنياهو نفسه لم ينكر إشاراته في 2009 إلى فكرة وجود دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع دول إسرائيلية آمنة. ولكنه أيضًا لم يؤيدها، كما طلب أوباما مرارا.

وقال أوباما في مقابلة الاسبوع الماضي مع صحيفة الشرق الاوسط اللندنية أنه سيترقب من الحكومة الإسرائيلية الجديدة ومن الفلسطينيين "أن يظهروا، من خلال السياسات والإجراءات، التزامًا حقيقيًا بحل الدولتين."

ولكن في أول اجتماع لحكومته الجديدة يوم 15 مايو - بعد يوم من إعلان قيام إسرائيل منذ 67 عاما، -وبالتالي، اليوم الي يحيه الفلسطينيون ويسموه "النكبة" - أكد نتنياهو على استمرار الثبات الحكومة في مواجهة التهديدات المتزايدة.

قال نتنياهو: "سنعمل بكل تصميم ومسؤولية وقوة في وجه كل المحاولات لاختبار حدودنا وأمننا سواء من القريب أو البعيد."

"أعداء إسرائيل يجب أن يعرفوا أن أي تهديد موجه لنا له خطوط حمراء. لقد كانت تلك سياستنا في ظل الحكومات السابقة وسيكون كذلك في ظل الحكومة الحالية أيضا."

في بيان وزعه المكتب الصحفي للحكومة، ألمح نتنياهو للقضية الفلسطينية، ولكنه لم ينطق كلمة "فلسطين."

ووفقا للبيان، قال نتنياهو، "سنستمر في تشجيع التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع المحافظة على مصالح مواطني إسرائيل الحيوية وأمنهم. وفي الوقت نفسه ... وسوف نحاول أن ندرك الفرصة للتطورات الإقليمية والإمكانيات الجديدة للعمل مع الدول المعتدلة والمسؤولة من حولنا ".

انتقد زعيم المعارضة الاسرائيلية اسحق هرتسوج الحكومة الجديدة من منصة الكنيست يوم 14 مايو، واصفة إياها بالسيرك.

رفض هرتسوج دعوة نتنياهو لحزبه المعسكر الصهيوني - الذي يقع في يسار الوسط - للانضمام الى حكومة ائتلافية موسعة، مصرا على "أنه ليس هناك زعيم عاقل سينضم إلى سيرك نتنياهو الذي شكلته في آخر لحظة، بأي ثمن، لمجرد البقاء في السلطة."

وقال هرتسوج "هذه حكومة بدون رؤية، بدون خطة عمل، وبدون أمل."

هاجم النائب أيمن عودة، رئيس حزب القائمة العربية المشتركة ، الحكومة الجديدة واصفًا إياها بأنها عنصرية ونجاحها "سيكون كارثة بالنسبة للسكان العرب."

وقال عودة لأعضاء الكنيست أن هناك "راية سوداء من العنصرية ترفرف فوق هذه الحكومة."

في فاعلية عقدت يوم 12 مايو في جامعة بار إيلان حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، قال إليوت أبرامز، وهو زميل بارز لدراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية، أنه من المرجح أن تبقى إسرائيل على مسار تصادمي مع واشنطن في الفترة المتبقية من فترة حكم أوباما.

قال أبرامز، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في عهد الرئيس جورج بوش."أعتقد أن هناك أزمة، وأنه ستظل هناك أزمة." وأضاف: "لا استطيع ان أرى كيفية تحسين العلاقات بشكل كبير مع وجود إدارة أوباما في مناصبها."

وخلف العلاقات الشخصية الموترة على السطح، قال إبرامز أن الدعم لإسرائيل في أمريكا يمكن أن يتآكل "إذا فهم الناس بأن إسرائيل لا تسعى للوصول إلى نوع من التسوية الدبلوماسية مع الفلسطينيين."

وقال أبرامز "تكسب إسرائيل من الظهور على أنها على استعداد للمحاولة. ومن الضار لإسرائيل – سواء على الصعيد الدولي أو الولايات المتحدة – أن تظهر بأنها تنزلق إلى هذا الموقف. حتى لو كان متشائم قليلا، يجب أن يظهر [نتنياهو] على أنه جاهز للمفاوضات."

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب