البيت الأبيض يرفض اقتراح معاهدة الدفاع قبيل القمة الخليجية

أخبار

 قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، يوم الاثنين، إن البيت الابيض قد رفض اقتراحًا من دول الخليج لصياغة معاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة. ويأتي هذا التصريح بعد قرارات قادة السعودية، والإمارات وعُمان والبحرين بعدم حضور القمّة التي ينظمها البيت الابيض هذا الأسبوع - في خطوة ينظر إليها البعض على أنها تشكل توبيخًا للرئيس باراك أوباما.

ويصرّ المسؤولون الأمريكيون والخليجيون أن الحضور الباهت لقمّة كامب ديفيد، هذا الأسبوع، ليس أحدث أعراض الفتنة التي قد تكون موجودة بين واشنطن وحلفائها الخليجيين. لكن الأعضاء الرئيسيين في مجلس التعاون الخليجي قد ضغطوا بشدة حتى توافق الولايات المتحدة على معاهدة دفاع قبل القمة.

قال سفير دولة الإمارات، يوسف العتيبة، في مؤتمر في واشنطن، الأسبوع الماضي، "إننا بحاجة إلى شيء مكتوب. نحتاج شيئًا له طابع مؤسسي".

في مؤتمر عبر الهاتف، يوم الاثنين، قال روبرت مالي، منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج، للصحفيين، إن الولايات المتحدة أبلغت حلفائها في الخليج "منذ أسابيع" أن أمر إبرام معاهدة للدفاع "غير ممكن".

على الرغم من ذلك الخلاف، أصرّ مالي أن الحلفاء الخليجيين خرجوا راضيين إلى حد كبير بعد اجتماع في باريس، يوم الجمعة الماضي، حضره وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست والولايات المتحدة. وأضاف مالي: "مرّة أخرى، ذكرنا أحدهم إنهم كانوا سيفضلون إبرام معاهدة، لكن بعد ذلك لم يكن هناك أي تلميح عن عدم الرضا".

بعد ساعات، قال البيت الابيض إن العاهل السعودي، الملك سلمان، قد اتصل بأوباما "للتعبير عن أسفه لعدم تمكنه من السفر إلى واشنطن هذا الاسبوع".

الشهر الماضي، دعا أوباما قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى واشنطن بعد تأمين إدارته لاتفاق إطاري مع إيران للحد من البرنامج النووي لطهران. تشعر دول الخليج بالقلق من أن الصفقة المحتملة - التي تريح كاهل طهران من العقوبات في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي - ستوفر لإيران تدفق سيولة لتمويل وكلاء لها ولتوسيع طموحاتها الإقليمية في اليمن وسوريا ولبنان.

كانت قمّة هذا الأسبوع تهدف لجعل الولايات المتحدة تسوي تلك التوترات حول الصفقة الناشئة وتناقش القضايا الأمنية الإقليمية، بما في ذلك استيلاء المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران على اليمن.

يوم الأحد، أعلنت السعودية أن عاهل البلاد، الملك سلمان، لن يحضر القمّة، على الرغم من أن مسؤولي البيت الأبيض قالوا للصحفيين، يوم الجمعة، إنه سيكون هناك.

ونفى المسؤولون السعوديون كون غيابه بمثابة ازدراء، وقالوا إن القرار الذي اتخذه الملك سلمان، في اللحظة الاخيرة، للبقاء في الرياض، يعكس رغبته في مراقبة وقف إطلاق النار المقرر أن يبدأ الثلاثاء بين المتمردين الحوثيين في اليمن وقوات التحالف الذي تقوده السعودية الذي كان يقوم بضربات جوية في البلاد. وتحجج مسؤولون عمانيون وإماراتيون بأسباب صحية تمنع قادتهم من حضور الاجتماع.

ومع ذلك، نظرًا لعدم وجود قوة بارزة في قمّة هذا الأسبوع، فتبقى التوقعات منخفضة في حدوث سلسلة من الانفراجات الجوهرية بين الطرفين.

خلال مؤتمر عبر الهاتف عقده البيت الابيض، يوم الاثنين، قال مسؤولون إنه من المرجح صدور إعلان جديد عن مناورات عسكرية مشتركة عقب الاجتماع. لكنهم لم يصلوا إلى تأكيد أن القمّة سوف تُسفر عن أي أخبار أو إعلانات كبيرة حول درع دفاع صاروخي جديد للأمم السُنّية - وهو أولوية أمريكية منذ فترة طويلة في المنطقة.

على الرغم من ذلك، فقد لاحظ الخبراء الإقليميون أن هناك أشياء أسوأ من الفشل في التوصل إلى نتائج كبيرة خلال قمة لممالك وإمارات الخليج، حيث إن كثيرًا منهم يحتل مرتبة سيئة عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان والحريات الصحفية ومشاكل الفساد.

قال فريدريك وهري، وهو خبير حول الخليج في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، لطاولة مستديرة من الصحفيين يوم الاثنين، "لا أعتقد أن الولايات المتحدة يجب عليها أن تشعر بأنها مجبرة على الانحناء".  وأضاف:"أعتقد أننا بحاجة للاهتمام بشدة بزاوية الإصلاح".

تريد واشنطن أيضًا تجنب تقديم ضمانات أمنية صارمة في منطقة يشوبها عدم الاستقرار الدائم - وهو التزام قد يجبرها على خوض سلسلة من النزاعات الخارجية المكلفة.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب