بيان المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة في نهاية زيارته إلى مصر

بيان رسمي

تمتع الاتحاد الأوروبي ومصر بعلاقة طويلة الأمد. نحن نواجه تحديات مشتركة ويحتاج كل منّا إلى الآخر لمواجهة تلك التحديات.

الوضع في البحر المتوسط مقلقٌ بشكل خاصّ بالتأكيد. حيث لا تزال الأزمات الجارية في سوريا وفي ليبيا مستمرة، ووجهات النظر من أجل تحسين الوضع ليست مبشّرة للغاية.

يجلب الاستقرار المتزعزع في منطقتنا عواقب في مجالات الأمن والهجرة على مصر والاتحاد الأوروبي. وبالتالي كانت محادثاتنا مركزة على الحاجة إلى المزيد من التحسين لتعاوننا.

نحتاج إلى مواجهة حالات الطواريء وإلى التعامل مع الظروف المأساوية للأشخاص الذين يبدأون رحلةً خطرة للفرار من الحروب، والذين يسعون إلى الحماية الدولية أو يبحثون ببساطة عن حياة أفضل.

نحتاج أيضًا إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، وهي، الفقر، الصراعات، نقص الموارد.

اتفق رؤساء الدول والحكومات الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الأوروبي، يوم 23 أبريل، على اتخاذ عدد من الخطوات الملموسة لمواجهة تحديات الهجرة في البحر المتوسط، بينها تعزيز التعاون مع جيراننا.

لذلك فإنّ الاتحاد الأوروبي مستعدٌ أكثر من أي وقت مضى لتقوية علاقاته بجيرانه الجنوبيين – وخصوصًا مصر.

سيمثّل التعاون مع الشركاء الرئيسيين حجر زاوية للأجندة الأوروبية لشؤون الهجرة، والتي سأطرحها في غضون أيام قليلة.

الحوار بشأن الهجرة والتنقل

لمعالجة جميع جوانب الهجرة، نحتاج للتوصل سويا إلى أسلوب استراتيجي.

سيساعد بدء حوار جديد، مخصص للهجرة والتنقل، مصر والاتحاد الأوروبي في تحقيق فهم أفضل بينهما، من أجل تعريف التحديات المشتركة التي نواجهها وللبحث عن حل مع التحلي بروح المسؤولية المشتركة.

لقد أجرينا حوارات مشابهة مع المغرب وتونس والأردن، ونتج عنها شراكات تنقل. كما دشنا حوارًا مع لبنان، في سبتمبر الماضي.

لا تتعلق طريقة إدارة الاتحاد الأوروبي وجيراننا للهجرة بمنع الهجرة غير الشرعية فقط. فعندما نناقش الهجرة والتنقل نريد أن نناقش مجموعة كاملة من القضايا.

نريد أن نناقش كيفية ضمان الحماية الدولية لمن يفرون من الحروب والنزاعات، كيفية محاربة المهربين، وأيضًا كيفية خلق المزيد من الفرص للهجرة الشرعية وهجرة العمالة.

عملية الخرطوم

لقد دشنا منذ أشهر قليلة مبادرة مشتركة تسمى مبادرة الاتحاد الأوروبي والقرن الإفريقي حول مسارات الهجرة. تمثّل تلك العملية السياسية – التي يطلق عليها "عملية الخرطوم" – مثالًا جيدًا للحوار والتعاون فيما يتعلق بالهجرة والتنقل؛ لأنها تجمع دول المنشأ والعبور والمقصد بطول مسار الهجرة الذي يبدأ من القرن الإفريقي وينتهي في أوروبا.

نطوّر الآن مشروعات ملموسة من أجل عملية الخرطوم، وآمل أن تستمر مصر في لعب دور قيادي.

أولًا، ستركز النشاطات على مواجهة الاتجار بالبشر إلى جانب تهريب المهاجرين. قد تتوسع المشروعات المستقبلية لتشمل مشكلات أخرى مثل الهجرة الشرعية، الهجرة غير الشرعية، الهجرة والتنمية والحماية الدولية.

الأمن

بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، تعتبر مصر أيضًا شريكًا مهمًا في مجال الأمن. نتطلع قدمًا إلى تكثيف تعاوننا.

كما تمثّل مواجهة الجهاد والتطرف تحديًا عابرًا للحدود.

الاتحاد الأوروبي قلقٌ للغاية بشأن التهديد الصاعد المرتبط بمواطني الاتحاد الأوروبي الذين يقاتلون في سوريا والعراق وأماكن أخرى، الذين يعودون إلى أوروبا لتنفيذ هجمات أو لتوجيه آخرين إلى التطرف. أنا متأكد أن مصر تشاركنا نفس القلق والمصلحة في منع ومكافحة تدفق المتطرفين العنيفين.

لذلك فإننا في حاجة لتوحيد خبراتنا. قدمت الأسبوع الماضي الأجندة الأوروبية لشؤون الأمن، والتي تضمنت خطوات ملموسة، بينها تصعيد الحرب ضد الإرهاب والتطرف.

ستأسس المفوضية "مركز التميز" لجمع ونشر الخبرات بشأن مناهضة التطرف. ليستكمل جهود "شبكة التوعية بشؤون التطرف"، التي تجمع المشاركين على الجبهات لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

يمثل ذلك شكل المبادرة التي قد نبحث عنها معا لتعميق تعاوننا.

 
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب