تصنيف مصر كسوق ناشئ مهدد بالخطر بسبب سوق صرف العملات

تقرير صحفي

 عادت مصر مرة أخرى إلى دائرة الضوء قبل إعلان تصنيف الأسواق السنوي لمؤشر "مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال" (MSCI) هذا الأسبوع.

إن ذلك السوق العربي الناشئ ليس قيد الاستعراض رسميًا، لكن يعتقد كثير من المستثمرين أن مشاكل النقد الأجنبي التي تعانيها البلاد قد تدفع منظمات، مثل مورجان ستانلي، إلى أن تنظر في خفض مستواها إلى تصنيف "سوق حدودي"، وهو الأمر الذي قد يضر ملف استثماراتها. وقد نقل مؤشر راسل المنافس مصرَ بالفعل من فئة السوق الناشئ إلى الحدودي.

لقد تضررت سيولة النقد الأجنبي في مصر بشدة جرّاء الاضطرابات السياسية في السنوات الأخيرة، حيث انحسرت الاستثمارات وقل تدفق السياحة، مع هبوط الاحتياطات الأجنبية إلى أكثر من النصف منذ أوائل عام 2011 إلى نهاية مارس.

لكن مساعدات دول الخليج المجاورة، مثل السعودية والإمارات، قد ساعدت في دعم هذه الاحتياطات - فوصلت في مايو إلى حوالي 19.6 مليار دولار - ولكن تظل مواردها المالية متوترة.

قال بنك دبي الوطني الإماراتي إن موقف مصر الخارجي مستمر في التدهور، وفقًا لأحدث بيان لميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي. وأضاف بنك دبي الوطني الإماراتي إن العجز الذي ساعدت في تسويته المساعدات الخارجية قد ضعف مجددًا، بسبب هبوط التوسع بنسبة 17٪ على أساس سنوى.

ويقول محللون إنه لتخفيف الضغط على سوق صرف العملات الأجنبية، فرضت البلاد بعض القيود على إعادة تحويل رأس المال إلى الخارج، لكن ذلك يعمل كرادع للمستثمرين الأجانب.

قال محمد عبيد، رئيس إدارة الوساطة في المجموعة المالية هيرميس التي يقع مقرها في القاهرة، لـ"وول ستريت جورنال"، إن ندرة النقد الأجنبي ستؤدي إلى "قائمة انتظار لإعادة تحويل رأس المال إلى الخارج"، والذي يضر بالاستثمار في أسواق الأسهم.

وقال عبيد "ينتظر المستثمرون فترة سنة في المتوسط لتلقي أموالهم". وأشار أنه حتى يكرر السوق أدائه في العام الماضي، يجب أن تُزال هذه العقبة.

ويجري تداول الأسهم المصرية في المنطقة الحمراء هذا العام، بانخفاض حوالي 3٪ حتى الآن، رغم استلامها دفعة قوية الشهر الماضي عندما أوقفت الحكومة تنفيذ ضريبة مثيرة للجدل على أرباح رأس المال كانت قد التي تسببت في توتر المستثمرين. وقد زاد حجم السوق أكثر من 30٪ في عام 2014.

ليست جديدة مشاكل مصر المتعلقة بسوق العملات. في يونيو 2013، حذرت "مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال" البلاد أنها قد تفقد تصنيفها الناشئ المرغوب إذا ساء وضع سوق العملات الذي ينتج عنه عدم قدرة المستثمرين الدوليين على إعادة أموالهم. ساعد ضخ الأموال من الأصدقاء في الخليج مصرَ على تعزيز احتياطاتها وتجنب احتمال مثل هذا التخفيض في التصنيف العام الماضي.

هذا العام قد يكون الأمر مختلفًا. قال أحد محللي هيرميس لعملاءه في مذكرة الأسبوع الماضي "إن أسوأ سيناريو سيكون بدء مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال المشاورات حول تغيير تصنيف مصر". وأضاف "ومع ذلك، فإننا نعتقد أن مورجان ستانلي سوف تتحرك بحذر، والسيناريو الأكثر احتمالًا هو أن تطلق تحذيرًا آخر، مماثلًا لذلك الذي صدر في يونيو عام 2013".

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مورجان ستانلي. وقد رفضت في وقت سابق التعليق على تكهنات السوق.

حتى لو لم تحصل مصر سوى على التحذير من مورجان ستانلي هذا الأسبوع، فإن المحللين غير متفائلين بخصوص آفاقها في المدى القريب.

إن الشعور نحو السوق معظمه إيجابي، وذلك بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها مصر في العام الماضي. المستثمرون أيضًا متفائلون بشأن الاستثمارات المحتملة بعد أن تلقت أكثر دول العالم العربي سكانًا التزامات تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات في مؤتمر استثماري في مارس.

لكن محمد رضوان، رئيس الأسهم في فاروس للأوراق المالية التي يقع مقرها في القاهرة، غير مقتنع بذلك. وأضاف أن المشاعر الإيجابية التي أدت إلى صعود لمدة 18 شهرًا بعد منتصف 2013 لا يمكن أن تستمر إلا إذا بدأ المستثمرون رؤية بعض التغييرات على أرض الواقع. وقال رضوان "بعد الكثير من الحديث عن المشاريع الضخمة والمؤتمرات الاقتصادية الناجحة، فلا يحدث سوى القليل جدًا من العمل".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب