فورين بوليسي: الدروز محاصرون بين الأسد وإسرائيل وتنظيم القاعدة

مقال رأي

 يوم 5 يونيو، بعث شيخ درزي في قرية قلب لوزة -في محافظة إدلب شمال غرب سوريا-  برسالة صوتية يائسة على تطبيق "واتساب" يطلب المساعدة ضد اقتراب مقاتلين من جبهة النصرة، الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا.

وقال الشيخ في التسجيل "إنهم يأتون إلى بيوتنا، و [هم] يريدون أخذ أبنائنا، أولادنا الذين يبلغون من العمر بين 10 و 14 سنة، ويضعوهم في معسكر تدريبي لمدة شهرين. لا نعرف ما سيعلمونه لهم، وهم يهددوننا." وأضاف "انهم يريدون أن ينتزعوا أسلحتنا".

بعد أسبوعين، اقتحم مقاتلو جبهة النصرة عدة منازل وقتلوا أكثر من 20 درزيًا في في قلب لوزة، بما فيهم رجال تجاوزوا 70 سنة من العمر وأولاد صغار من عمر 8 سنوات، وقيل إن ذلك بسبب نزاع على الملكية. في الأيام التي تلت ذلك، زعمت التقارير الواردة من إدلب أن مقاتلي جبهة النصرة في المنطقة رفضوا للسماح للسكان بدفن موتاهم، واصروا على التزامهم بالشريعة الإسلامية وإلا سيتم طردهم من المنطقة.

تأتي هذه الهجمات الأخيرة بعد أسابيع فقط من تباهي أبو محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة، بموقف جماعته المتسامح تجاه الدروز في مقابلة مع قناة الجزيرة. حيث قال إن الدروز "موجودون في الأراضي المحررة، ولا يطولهم أذى."

لا تعكس مزاعمه الحقائق التي تواجه الدروز، وهم طائفة تشكل أقلية تقاتل من أجل البقاء على قيد الحياة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة لعدة سنوات. في الواقع، عندما فرضت جبهة النصرة سيطرتها على ادلب في بداية عام 2015، كان أحد أوائل قراراتها يجبر الدروز في عدة قرى- بما في ذلك في قلب لوزة- على الدخول بشكل جماعي في نسخة جبهة النصرة من الاسلام أو مواجهة الموت. أمر القرار أيضا بالتدمير الكامل للرموز والمزارات الدرزية في المنطقة. كما أبلغ سكان المناطق الدرزية أيضا عن المضايقات المستمر لأطفال الدروز ومحاولات ضمهم لمعسكرات جبهة النصرة.

دروز إدلب ليسوا وحدهم الذين يواجهون الخطر. فقد وصلت طبول الحرب الآن إلى أبواب محافظة السويداء في جنوب سوريا، التي تضم أكبر عدد من السكان الدروز في البلاد. ومع اقتراب ائتلاف من مقاتلي المعارضة بقيادة جبهة النصرة من الغرب، واقتراب الدولة الإسلامية من جهة الشرق، تكافح هذه الأقلية من أجل البقاء على قيد الحياة، وتخاطر بأن تصبح رهينة في لعبة جيوسياسية تلعبها الجهات الفاعلة الأقوى في المنطقة .

أحد تلك الجهات الفاعلة هي إسرائيل. في الأسبوعين الماضيين، قاد بعض الدروز الإسرائيليين القريبين من الحكومة حملة إعلامية لدفع البلاد إلى التدخل لحماية الدروز. ولكن الغالبية من الدروز السوريين ترى في ذلك جزءًا من خطة أكبر من جانب اسرائيل لاستخدامهم لإنشاء منطقة عازلة على طول حدودها الشمالية وينظرون إلى نواياهم بعين الشك.

مع احتدام الحرب الأهلية السورية، يواجه الدروز الاختيار من بين ثلاثة خيارات لضمان بقائهم على قيد الحياة: الحكومة السورية، والمعارضة بقيادة جبهة النصرة، أو إسرائيل.

الدروز وجبهة النصرة

الدروز هم طائفة إسلامية سرية يبلغ عددهم نحو 700 ألف في سوريا و215 ألف في لبنان و140 ألف في إسرائيل. ورغم أنهم يعتبرون هراطقة من قبل جماعات مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية، فقد حاولوا حتى الآن إلى حد كبير البقاء على الحياد في الصراع السوري. ورغم ظهور أصوات متزايدة من المعارضة الدرزية في الأشهر الأخيرة بسبب ضعف نظام الرئيس بشار الأسد وتحمله خسائر عسكرية مستمرة، فلا تزال هناك جهود متضافرة للابتعاد عن الحكومة.

ولكن مع استمرار الحرب، فهناك حملة التي تشنها الجماعات والأفراد المؤيدون للمعارضة تدفع الدروز إلى التخلي عن الحكومة والوقوف جانبا مع المعارضة، حيث يقدموا ضمانات بأن الطائفة التي تشكل الأقلية ستبقى بمنأى عن قوات تحالف المعارضة الذي يقوده الإسلاميون.

وأخذ الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط خطوة أخرى إلى الأمام، معربا عن دعمه الكامل لجبهة النصرة. في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط العربي في فبراير، أعلن بوضوح أن الحركة الجهادية ليست جماعة إرهابية. وفي مقابلة مع "فورين بوليسي" في وقت سابق من هذا العام، رفض جنبلاط فكرة أن الدخول الجماعي للدروز (في الإسلام) في إدلب يمثل مشكلة. وقال "لن اضطر إلى تغيير رأيي لأن أقلية من الدروز يتعرضون لمضايقات في إدلب." ثم اردف: "لفترة طويلة، كان الدروز هناك يعيشون في بيئة سنية، والآن عليهم أن يلتزموا بقواعد الأغلبية، مثل الصلاة خمس مرات في اليوم ... وحتى إذا اضطروا للهجرة، فلن أغير رأيي."

وتشير الأحداث في إدلب خلال الأشهر القليلة الماضية إن الثناء الذي أغرق به جنبلاط جبهة النصرة قد فشل  في جعل موقف الجماعة التي تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية معتدلًا تجاه الدروز. في محاولة للسيطرة على التوترات التي اندلعت بعد فظائع الأسبوع الماضي، أعلن جنبلاط أن القتل يمثل "حادثًا معزولًا"، في الوقت الذي يعمل فيه بشكل محموم وراء الكواليس مع تركيا، والأردن، والسعودية للحد من التداعيات. بعد بضعة أيام، أصدرت جبهة النصرة اعتذارًا، مدعية إن هذه الأعمال قد نفذها أفراد ستجرى محاكمتهم وسيواجهون العدالة.

ولكن مثل هذه التصريحات لا تجد آذانا صاغية. حتى الكثير من الدروز الذين تظاهروا ضد الحكومة في الأيام الأولى من الانتفاضة الشعبية، والذين ما زالوا يعبرون عن مشاعر مناهضة للحكومة، فقد راوا ما يكفي ليدركوا أن أي مستقبل في ظل المعارضة من المرجح أن يضعهم في الخطر.

عندما بدأ الصراع، ظهرت جماعة متمردة درزية تسمى كتيبة سلطان باشا الأطرش في السويداء. ساعدت الجماعة عشرات المقاتلين من لواء فجر الإسلام، وهي جماعة إسلامية مقرها في محافظة درعا المجاورة، للتسلل الى قرى المحافظة الجنوبية، بحسب ما افاد ناشطون في المنطقة. لكن بعد قليل أسر مقاتلي جبهة النصرة مقاتلي الجماعة في درعا وحكم عليه بالإعدام، كما ذكرت تقارير المعارضة. على الرغم من إن جهود الوساطة نجحت في إطلاق سراح بعض الأسرى، تم تفكيك الجماعة بعد فترة قليلة. منذ بداية الانتفاضة، جرى خطف مئات الدروز في جنوب سوريا، وقُتِل البعض، والبعض الآخر لا يزال في عداد المفقودين في الوقت الذي تستمر فيه جماعات المعارضة في فرض سيطرتها على المنطقة، وفقا لسكان السويداء وتقارير وسائل الاعلام.

قال طلال الأطرش، وهو ناشط سياسي من السويداء: "حتى الدروز الذين يدعمون جماعات المعارضة يعلمون إن هناك حدودا." وأضاف "انهم لا يثقون في المعارضة. انهم لا يثقون في المتمردين أو[الجهاديين]، أو تنظيم القاعدة، أوالبلدان التي تدعمهم."

أدرف: "إنهم رأوا ما حدث للدروز في إدلب، ورأوا ما حدث للمتمردين الدروز في درعا. ورأوا كيف فر آلاف المدنيين من درعا إلى السويداء، وما حدث للمدنيين الدروز الذين اختطفوا وقتلوا في درعا ". وأضاف "انهم رأوا ... ماذا حدث لما يسمى ’المناطق المحررة’ التي حدث فيها تطهير عرقي وديني وتحكمها محاكم الشريعة."

الدروز والحكومة السورية

لا تزال العلاقة بين الحكومة السورية والدروز معقدة. في بداية الحرب الأهلية في سوريا، رفض الدروز الذين طالما اتسموا بالقومية اتخاذ موقف فعال ضد الحكومة، وفضلوا الحياة في  حماية دولة قوية بدلا جماعات فضفاضة من المعارضة العلمانية تبدو الآن ذات صلاحية محدودة. يخدم الآلاف من الدروز في الجيش السوري، وقد ورد إنه مات 3000 درزي في القتال من أجل الحكومة، وفقا لأعضاء المعارضة. ولكن مع استمرار الأزمة، وتطبيق الحكومة التجنيد للجيش في جميع أنحاء البلاد، رفض ذلك العديد من الدروز، مما أدى إلى اعتقالات ومواجهات محدودة في السويداء.

الجهات الفاعلة المناهضة للحكومة، مثل الشيخ وحيد البلعوس في السويداء، قد حققوا مستوى ملحوظ من النفوذ بسبب أن الكثيرين يشعرون بأن الحكومة تلاعبت بموقفهم الحيادي، فاعتقلت العشرات من أجل التهرب من التجنيد للجيش، في الوقت الذي لا تفعل فيه ما يكفي لحماية المحافظة من جماعات المعارضة القادمة من درعا والمناطق المحيطة بها. قال مسؤول درزي لبناني موالي للنظام لـ "فورين بوليسي":  "لقد طلبنا أسلحة لحماية المناطق الدرزية، لكن الحكومة تريدنا أن ننضم إلى الجيش." وأضاف:"هناك العديد من الدروز الذين لا يريدون للقتال في محافظات أخرى، مفضلين الدفاع عن مناطقهم".

بدأ البلعوس في دفع للناس لاتخاذ موقف ضد الحكومة لعدم بذل جهود كافية لحماية السويداء. أنشأ ميليشيا خاصة به تحت اسم "شيوخ الكرامة"، ودعا أولئك الذين يتهربون من التجنيد العسكري إلى أن ينضموا إليه بدلا عنه. وقال الأطرش "وأدى ضعف الحكومة المركزية وغياب المجتمع المدني المنظم في السويداء إلى نوع من الفراغ استطاع الشيخ البلعوس ملئه من خلال الدعاية لنفسه بأنه قائد محلي قادر على الدفاع عن الدروز."

إلا أنه مع تقدم المعارضة في اتجاه السويداء - أولًا مع الاستيلاء على قاعدة اللواء 52، وهي قاعدة عسكرية تابعة للحكومة، وبعد ذلك مع الهجمات الثقيلة على قاعدة الثعلة الجوية، التي تقع على بعد أقل من خمسة أميال خارج المدينة – انضم مئات إن لم يكن الآلاف من الدروز الى قوات الميليشيات الموالية للحكومة المحلية، مثل قوات الدفاع الوطني والحزب السوري القومي الاجتماعي، لمنع مزيد من التقدم من جانب جماعات المعارضة.

وعلاوة على ذلك، فإن عددا من القبائل البدوية خارج السويداء – الذين تربطهم بالدروز علاقة عدائية عبر التاريخ - قد بدأت مؤخرا في مساعدة جماعات مثل الدولة الإسلامية.

وقال أسامة أبو ديكار، وهو صحفي مقيم في السويداء ورئيس تحرير جريدة الحقيقة إن اللاعبين الإقليميين قد أخذوا قرارا واعيا بإجبار الدروز على أخذ أحد الجانبين، على الرغم من الجهود التي يبذلها مجتمعهم على البقاء خارج الصراع.

وأردف: " ليس من قبيل المصادفة إن هذه الأحداث تحدث في الوقت الراهن." واضاف: "لمدة أربع سنوات، لم يذكر أحد الدروز أبدًا، ولكنهم الآن فجأة في دائرة الضوء".

وفقا لأيمن التميمي، وهو محلل يركز على الانتفاضة السورية ومختلف اللاعبين فيها، فأي تحرك من قبل المعارضة يحدث الآن في السويداء سيوحد جميع الدروز. وقال: "يمكن للمرء أن يتحدث عن مقاومة الدروز وتجنيد الدروز في الجيش السوري، ولكن بغض النظر عن كيف ينظرون الى النظام، بالنسبة لهم فهذا [التحرك في اتجاه إلى السويداء] يعد إرهابًا ويجب محاربته." وأضاف: "هدف المتمردين هو جعل الدروز يتخلون عن سيطرة النظام في المنطقة، ولكن ذلك لن يكون ناجحا. [الدروز] مرعوبون - لا سيما بعد إدلب- مما قد يحدث لهم إذا استولى المتمردون (على المدينة)."

لا يزال علينا الانتظار لنرى ما إذا كان الجيش السوري لديه القوة لحماية المنطقة. قال أبو ديكار: "لم يتم اختبار الجيش في السويداء [كما هو الحال في المناطق الأخر] لذلك نحن لا نعرف ما اذا كان قادر أم لا. هذا هو الاختبار الآن."

الدروز وإسرائيل

وفي الوقت نفسه، برزت إسرائيل كخيار ثالث للدروز. في العام الماضي تقريبًا، كان هناك نقاش في إسرائيل حول مدى الحماية التي يمكن أن تقدمها للدروز. ودعا العديد من المسؤولين الإسرائيليين الدروز والشخصيات الدينية الحكومة للتدخل ومساعدة إخوانهم في الدين، وهي الدعوات التي زادت فقط في الاسابيع الاخيرة مع تقدم جماعات المعارضة التي يقودها الإسلاميون في السويداء. وتتراوح الدعوات بين التدخل العسكري المباشر وتقديم المساعدات الإنسانية، وإنشاء "دويلة" للدروز.

وقال مندي الصفدي، أحد الدروز الاسرائيليين الذين يعملون بشكل وثيق مع الحكومة الاسرائيلية ويحافظ على علاقات قوية مع المعارضة السورية، إن الدروز في جنوب سوريا يواجهون الآن "تهديدا وجوديا" ودعا حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى التدخل. حتى رئيس اسرائيل قد أدلى بدلوه، حيث قال لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي الأسبوع الماضي إن "ما يجري الآن هو تخويف وتهديد لوجود نصف مليون درزي" الذين يعيشون قريبًا جدًا من الحدود الإسرائيلية.

رغم استبعاد تقارير وسائل الاعلام الإسرائيلية حتى الآن التدخل العسكري المباشر للدفاع عن الدروز، لا يزال خيار تقديم المساعدات الإنسانية على الطاولة. وفي الوقت نفسه، كان هناك أيضا حديث عن إنشاء دويلة حكم ذاتي للدروز في جنوب سوريا، تحت حماية إسرائيل، أو إنشاء منطقة محمية للدروز الذين يفرون من الحدود.

وقد أكدت العديد من المصادر السياسية والأمنية في سوريا ولبنان لـ "فورين بوليسي" إن الدروز الإسرائيليين حاولوا- نيابة عن الحكومة الإسرائيلية- إنشاء اتصالات وثيقة مع الدروز السوريين في السويداء للعمل من أجل حل ترعاه إسرائيل للدروز. حتى الآن، تم رفض هذه المحاولات، ويرفض الدروز السوريون في السويداء فكرة وجود خطة إسرائيلية.

قال أشرف جرماني، وهو ناشط سياسي في السويداء "هناك حملة نفسية مستمرة لدفع الدروز لطلب المساعدة من إسرائيل." وأضاف "لكن نحن نرفض ذلك، ولا تحتاج أو نريد أي مساعدة من أي شخص باستثناء الجيش السوري."

إن فكرة إسرائيل لإنشاء دولة درزية مستقلة ليست جديدة. فيقول جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، إنه ليس من الغريب إن اسرائيل تحاول مغازلة الدروز في جنوب سوريا. وقال "اسرائيل لديها مصلحة في المنطقة الجنوبية كلها، وتود أن تنشئ منطقة عازلة نوعا." كما أضاف: "هناك تاريخ طويل لاصطياد اسرائيل في الماء السوري العكر ومعرفة ما إذا كان الدروز موافقين على نوعا ما من الحماية."

ولكن مع تقدم جماعات المعارضة بسرعة في القرى الدرزية قرب الحدود الشمالية لإسرائيل، فقد أوضحت إسرائيل إنها لن تقف مكتوفة الأيدي. وقال نتنياهو يوم الأربعاء إنه سوف "يفعل ما هو ضروري" لمساعدة الدروز في سوريا. وحذر مسؤولون إسرائيليون أيضا جماعات المعارضة التي يقودها الإسلاميون على البقاء بعيدة عن القرى الدرزية على طول الحدود.

وفي الوقت نفسه، بعض الدروز،  لا يزالون مقتنعين بأن إسرائيل هي أبعد ما يكون عن الصدق في وعودها لمساعدتهم. في الواقع، إنهم يعتقدون إن المسؤولين الإسرائيليين أيضا يساعدون أعداءهم، في محاولة سافرة لتوسيع نفوذها في جنوب سوريا.

قال الأطرش "الدروز يعلمون إن تل أبيب تدعم ما يسمى بـ [الجهاديين] 'المعتدلين،' بما في ذلك [جبهة النصرة] تنظيم القاعدة." وأردف "الإسرائيليون يلعبون لعبة مزدوجة؛ أنهم يساعدون [الجهاديين] الذين يهددون الدروز، في الوقت الذي يقدمون فيه الحماية للدروز."

واضاف: "ليس سرا على أحد أن حلم إسرائيل القديم هو تأمين منطقة عازلة تضمن أمنها على المدى الطويل."

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب