ميركل تقول للسيسي: عقوبة الإعدام خاطئة، ولكن دعنا نتاجر سويًا

تقرير صحفي

 قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، يوم الاربعاء، إن ألمانيا تعارض استخدام مصر لعقوبة الإعدام، والتي تسعى محكمة إلى إقرارها بحق الرئيس السابق، محمد مرسي، وغيره من الإسلاميين، لكنها على استعداد للقيام بأعمال تجارية مع القاهرة.

كانت تتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والذي انتهى بأحد المعارضات تصرخ بأنه "قاتل!".

إن أول زيارة رسمية للسيسي إلى ألمانيا قد أثارت الجدل، فقد أعلن رئيس البرلمان الألماني، نوربرت لاميرت، الشهر الماضي، أنه لن يلتق قائد الجيش السابق، بسبب "العدد الذي لا يُصدّق من أحكام الإعدام".

شنّت السلطات المصرية حملة ضارية ضد المعارضين بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين الإسلامية، والجماعات العلمانية، والليبرالية، منذ أطاح السيسي بالرئيس المنتخب، محمد مرسي، في عام 2013، بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

وجاء اجتماع يوم الاربعاء، في برلين، بعد يوم من تأجيل محكمة مصرية لإصدار حكم نهائي في توصية عقوبة الإعدام بحق مرسي وغيره من قادة الإخوان الكبار.

فصلت الشرطة الألمانية نحو 100 متظاهر من المؤيدين للسيسي عن نحو 50 متظاهر من المناوئين له خارج مقر المستشارية، حيث قالت ميركل إنهما ناقشا القضايا الاقتصادية والأمنية.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي إن هناك العديد من الأسباب الوجيهة للعلاقات الوثيقة بين ألمانيا ومصر، مثل المصلحة المشتركة في تحقيق الأمن والسلام.

ثم قالت: "لكن هناك أشياء لدينا رأي مختلف حولها". وأضافت: "ويشمل ذلك، على سبيل المثال، أنه لا يجب السماح بالحكم على الناس بالموت تحت أي شرط، حتى لو كان الأمر متعلقا بنشاط إرهابي".

وشددت: "أعتقد أنه إذا كنا نريد أن نكون شركاء وأن نحل القضايا المعقدة، علينا أن نكون قادرين على الحديث عن هذه الأمور... وهذا لا يعني أننا لا يمكن أن نعمل عن كثب بشدة في قضايا أخرى".

من المتوقع أن توقّع المجموعة الصناعية الألمانية، "سيمنز"، على صفقة بمليارات من اليورو مع مصر لتوريد محطات الغاز والطاقة البخارية.

ويقول نشطاء مصريين إن المعارضة السياسية يجرى خنقها، بينما تجرى إعادة مسؤولي دولة الديكتاتور السابق، حسني مبارك، البوليسية تدريجيا إلى السلطة. وتقول الحكومة المصرية إنها ملتزمة بالتحول الديمقراطي في البلاد.

وقال السيسي "تحدثت ميركل معي في أحكام الإعدام وأوضحت لها أننا وفقا للدستور والقانون لا يمكننا مناقشة الأحكام القضائية".

مع ختام المؤتمرالصحفي لميركل والسيسي، صرخت امرأة معارضة ترتدي الحجاب بشعارات مضادة للسيسي. واقتادها الأمن بسرعة بعيدا، بينما هتف الصحفيون المصريون: "تحيا مصر!".

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب