استراتيجية جديدة للبنتاجون تركز على روسيا والحروب الطويلة ضد الجهاديين

مقال رأي

 تركز استراتيجية عسكرية وطنية جديدة صدرت من قِبَل الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، يوم الأربعاء أكثر على الدول العدوانية مثل روسيا والصين وتحذر من تآكل التفوق العسكري الأمريكي في عصرٍ جديد من تنافس القوى الكبرى. وهو انحراف حاد عن آخر وثيقة سياسات نُشرت عام 2011، عندما استحقت موسكو الذكر بالكاد، وركز البنتاجون على إعادة ترتيب أولوياته العالمية بينما كان يبدأ فك ارتباطه بالحروب الطويلة في العراق وأفغانستان.

النغمة في 2015 أكثر قتامةً، حيث يقول ديمبسي إن هناك خطرا "منخفضا لكنه متنامي" أن تخوض الولايات المتحدة حربا مع قوة كبيرة في السنوات القادمة. وحذر من أن موسكو "برهنت باستمرار على عدم احترامها لسيادة جيرانها واستعدادها لاستخدام القوة لتحقيق أهدافها" – وتحديدا عندما يتعلق الأمر بالقوات الروسية العاملة في أوكرانيا وإمداد قوات المتمردين الموالية لموسكو التي تحارب في شرق البلاد.

أشار ديمبسي ايضا إلى قدرات إيران وكوريا الشمالية الصاروخية والنووية المتنامية، لكنه اتخذ مقاربةً أكثر تقلبا تجاه الصين. فبينما "ندعم صعود الصين ونشجعها على أن تكون شريكا من أجل أمنا عالميا أفضل"، يقول ديمبسي إن مزاعم بكين بسيادتها على "بحر الصين الجنوبي بالكامل تقريبا لا تتفق مع القانون الدولي".

وفي إعترافٍ مهم ربما يلمح الى استمرار نشر القوات الأمريكية حول العالم للاستجابة للأزمات الناشئة، كتب ديمبسي ايضا أنه "كوقايةٍ ضد عدم امكانية التنبؤ مع موارد أقل، ربما يكون علينا تعديل وضعنا العالمي".

وفي إيماءةٍ الى الحرب ضد الفاعلين الأقوياء المراوغين الذين لا يمثلون دولا، مثل الدولة الإسلامية والقاعدة والجماعات المرتبطة بهما، قال ديمبسي إن الولايات المتحدة وحلفائها يجب أن يكونوا مستعدين  لخوض حروبٍ طويلة، ذات نتائج غير مضمونة احيانا، حول العالم. يحتمل أن تواجه واشنطن وحلفائها سلسلةً من "الحملات المطولة بدلا من صراعات يتم حسمها سريعا"، قال ديمبسي.

وبينما يحتمل أن يكون القتال ضد الدولة الإسلامية طويلا، فإن ديمبسي قال في وقتٍ لاحق من يوم الأربعاء إن وحشية التنظيم ضد نفس هؤلاء الذين يدعي تحريرهم سوف تتسبب في "انهياره في النهاية تحت وطأة تناقضاته الخاصة". سوف يحدث هذا "بمساعدةٍ بسيطة من شركاء التحالف"، حسبما صرح ديمبسي للمراسلين في مؤتمرٍ صحفي مع وزير الدفاع أشتون كارتر.

بدأ المؤتمر الصحفي بملاحظةٍ أكثر تفاؤلا: أعلن كارتر عن ترشيح الجنرال روبرت نيلر ليصبح القائد الجديد لقوات مشاه البحرية (المارينز) بدلا من الجنرال جو دنفورد، والذي تم ترشيحة ليصبح الرئيس الجديد لهيئة الأركان المشترك بعد تقاعد ديمبسي في وقتٍ لاحق من هذا العام. خدم نيلر سابقا كنائب قائد قوات مشاة البحرية في محافظة الأنبار خلال بعض أعنف المعارك هناك منذ عقدٍ مضى – وحيث تم نشر المئات من الجنود الأمريكيين مجددا لتدريب قوات الأمن العراقية. تم تحديد يوم 7 يوليو القادم ليكون موعد جلسة استماع دنفورد أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ.

 
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب