الأسد لا زال يشكل تحديا بالنسبة للبنتاجون والكونجرس

تقرير صحفي

 في خضم جلسة استماع لمجلس الشيوخ تهدف لمناقشة كيفية التعامل مع جماعة الدولة الإسلامية، برز اسم الرئيس السوري بشار الأسد، وهو الاسم المألوف ولكنه قد ذهب تقريبًا في غياهب النسيان، وقد شهد بروز اسمه عادية مفاجئة.

مع التركيز على الجماعة المعروف باسم داعش خلال العام الماضي، جرى التعامل مع نظام الأسد إلى حد كبير باعتباره موضوعًا غير ذي أهمية. ولكن يبدو إن ذلك كان مختلفا خلال اجتماع الثلاثاء للجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ.

خلال الجلسة التي استمرت ما يقرب من ثلاث ساعات، جاوب وزير الدفاع آش كارتر ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أسئلة حول كيفية تعامل البنتاجون مع حكومة الأسد، والتي لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من أراضي غرب سوريا، وما هي لاخيارات المطروحة لإزاحته من السلطة.

وقال كارتر ، إن الولايات المتحدة دون شك تريد ألا يبقى الأسد في السلطة.

وقال كارتر " نود أن نرى الأسد يغادر المشهد، ولكن ألا تتفكك الدولة السورية بالكامل، لأننا نعرف ما يؤدي إليه هذا الطريق: التفكك الطائفي." ثم أضاف:" يجب على الأسد أن يذهب، ولكن يجب أن تبقى هياكل الحكم، أو إننا نأمل أن تبقى، لأننا نعرف كيف هي الحياة بدون هياكل حكم في الشرق الأوسط."

ولكن كيفية حدوث ذلك لا تزال غير واضحة. وردا على سؤال محدد حول إذا كان العمل العسكري ضد الأسد أمرًا مطروحًا، قال كارتر بشكل قاطع "لا".

وأردف: "لقد كان نهجنا، كما أعتقد إنه ذكر بوضوح لبعض الوقت، أن نحاول ايجاد مخرج سياسي لبشار الأسد بدلا من الخروج العسكري بقيادة الولايات المتحدة."

وقال كارتر:"لأسباب يسهل فهمها، تأثيرنا على بشار الأسد – أي تأثير نفوذ الولايات المتحدة - ليس كبيرًا.". ثم أضاف:"ولذلك نحاول التأثير على أولئك الذين يؤثرون عليه، ليتنحى من حكومة دمشق، مع الحفاظ على سلامة هياكل الحكم للسبب ذاته الذي تفهمونه، وهو أننا نعرف ما يحدث في البلدان الشرق أوسطية تلك عندما تتفكك هياكل الحكومة."

وقال ديمبسي إنه لا يزال غير واضح أيضا ما إذا كانت رؤية الأسد خارج السلطة من شأنها أن تساعد فعلا أو تضر في محاولات محاربة داعش.

فقال "في الواقع هذا الموضوع يثير جدلا كبيرا. كيفية الإجابة على هذا السؤال ستحدد إلى حد كبير كيفية تفكيرك في حل المشاكل."

تبدو الولايات المتحدة وحلفائها منقسمين بشأن هذه المسألة، حسبما قال ديمبسي، لذلك فأفضل شيء يمكن لوزارة الدفاع الأمريكية القيام به هو توفير "خيارات" للشركاء مع تطوير العلاقات بين المجموعات التي لم تعمل معا في الماضي، مثل الميليشيات الكردية والحكومة التركية.

وقال كارتر إن نقطة بارزة للخلاف جاءت من مسألة كيف سترد الولايات المتحدة إذا دخل المتدربون السوريون في صراع مع قوات من نظام الأسد. إن هناك حوالي 7000 من المتمردين السوريين المعتدلين يتم فحصهم للدخول في المعركة، ولكن حتى الآن لم يبدأ التدريب سوى 60.

السناتور جون ماكين، وهو النائب الجمهوري عن أريزونا الذي يرأس اللجنة، هاجم كارتر حول هذا الموضوع، في محاولة لدفع الوزير إلى القول بشكل قاطع ما اذا كان على الولايات المتحدة ستدخل أم لن تدخل في معركة مع قوات الأسد إذا ما هددت تلك القوات المدربة من قبل الولايات المتحدة.

كرر الرئيس كارتر بيانه الذي ألقاه في مايو قائلًا إن الولايات المتحدة سيكون لها "بعض الالتزامات" لحماية قوات المعارضة، ولكنه رفض الخوض في التفاصيل.

وخلال المناقشة، قاطع ماكين كارتر في منتصف تعليقاته عدة مرات، مع تصاعد التوترات في الغرفة قبل الحوار التالي:

ماكين: "السيد الوزير، هذا ليس حوارًا لطيفًا. أريد إجابات على الأسئلة. هل سنقول [للمتدربين] أننا سوف ندافع عنهم ضد البراميل المتفجرة التي يلقيها بشار الأسد؟"

كارتر: "أعتقد أن لدينا التزاما بمساعدتهم عندما نجهزهم بالأسلحة.."

ماكين: "هل نقول لهم ذلك؟"

كارتر: "لم نخبرهم ذلك حتى الآن."

ماكين: "أنتم لم تخبروهم ذلك. إذن، لقد كنتم تجندون الناس ولا تقولوا لهم [إننا] سندافع عنهم لأنكم لم تتخذوا هذا القرار بعد، إلا إنكم كنتم ترغبون في تدريبهم بسرعة وإرسالهم."

ربما لا يوجد شيء يلخص وضع الأسد بشكل كامل مثل ذلك السؤال في نهاية الجلسة من السيناتور ليندسي جراهام، الجمهوري عن كارولاينا الجنوبية، وهو المرشح الرئاسي المحتمل لانتخابات 2016.

سأل جراهام كارتر: مَن سيترك منصبه أولا على الأرجح، الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في يناير 2017، أم..

بقى كارتر صامتًا للحظات، وتردد قليلا قبل أن يجيب، "حسنا، آمل بالتأكيد أن يكون الأسد."

رد جراهام:"نعم، آمل ذلك، لكنني لا أعتقد."

ولم يعارضه كارتر.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب