السعودية ترد على الاتفاق النووي الإيراني بشراء ٦٠٠ صاروخ باتريوت

تقرير صحفي

 عقب أسبوعين فقط من توصل البلدان الغربية وطهران إلى اتفاقٍ للحد من البرنامج النووي الإيراني، يقول البنتاجون، تريد السعودية شراء 600 صاروخ باتريوت اعتراضي جديد.

يرجح أن تكون الصفقة التتي تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار هي الأولى ضمن العديد من الصفقات الأخرى بينما يسلح حلفاء الولايات المتحدة الشرق أوسطيين أنفسهم ردا على الاتفاق الإيراني، والذي سوف يرفع عقوبات الحظر على الأسلحة التقليدية المفروض على إيران خلال خمس سنوات والعقوبات المتعلقة بمشاريع الصواريخ طويلة المدى خلال ثمان.

"لقد رأينا ذلك يقترب"، قال توماس كاراكو، الخبير بالدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. وأضاف "هذه هي عاقبة ترك برنامج الصواريخ الإيراني كما هو وفي الواقع الإشارة إلى إسقاط العقوبات المتعلقة به".

كثفت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى من دفاعاتها الصاروخية في الأعوام الأخيرة. في أبريل، اشترت الرياض صواريخ باتريوت تبلغ قيمتها 2 مليار دولار، وفي الأسبوع الماضي، اشترى البنتاجون صواريخ باتريوت تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار لقطر والإمارات وتايوات وكوريا الجنوبية، والسعودية مرةً أخرى.

https://admin.govexec.com/media/gbc/docs/pdfs_edit/patriotmap2.png

خريطة تظهر فيها الدول التي تمتلك صواريخ باتريوت باللون الأزرق بينما تلك التي تخطط لامتلاكه باللون الأصفر

"سوف نرى المزيد من ذلك"، قال كاراكو. وتابع "طالما بقى التهديد الصاروخي الإيراني، فإن بلدان مجلس التعاون الخليجي والبلدان الأخرى في المنطقة سوف تستثمر في الهجوم المضاد والدفاع".

لدى إيران أكبر برنامج صواريخ وأكثرها تنوعا في الشرق الأوسط، يتكون من صواريخ قصيرة وطويلة المدى وصواريخ مضادة للسفن وصواريخ كروز، يقول خبراء. لدى الدول الشرق أوسطية ما قد يصل إلى 4 دقائق فقط للتصرف إذا أطلقت إيران أحد صواريخها عليهم.

من المرجح ايضا أن تزيد الدول الشرق أوسطية من مشتريات صواريخ "ثاد" الاعتراضية للارتفاعات العالية، والتي يمكنها الوصول إلى مدىً أبعد من صواريخ باتريوت لإسقاط الصواريخ.

اشترت الإمارات "ثاد" بالفعل بينما أبدت قطر والسعودية اهتمامهما بالنظام. من المرجح أيضا أن يزيد الاهتمام ببيع رادار تتبع ضخم للصواريخ إلى قطر.

ناشدت الولايات المتحدة دول مجلس التعاون الخليجي ربط معدات دفاعهم الصاروخي معا في شبكةٍ واحدة لالتقاط أي اطلاق للصواريخ أفضل وبالتالي لا تطلق العديد من الدول صواريخها الاعتراضية على نفس الصارخ.

الاتفاق السعودي الذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء هو لأحدث نسخة من صواريخ باتريوت، والتي تدعى باك-3. "سوف تُحدِّث الصفقة المقترحة وتعوِّض مخزون السعودية الحالي من صواريخ باتريوت، والذي يصبح عتيق ومن الصعب الحفاظ عليه أكثر فأكثر بسبب العمر والاتاحة المحدودة لقطع الغيار"، كتب الكونجرس في إشعاره المطلوب إلى الكونجرس بشأن الاتفاق. وأضاف "سوف يدعم شراء صواريخ باك-3 المهمات الدفاعية الحالية والمستقبلية ويعزز الاستقرار في المنطقة".

في يونيو، استخدمت السعودية صاروخ باتريوت في إسقاط صاروخ سكود أطلقه المتمردين الحوثيين في اليمن.

 
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب