مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل الأمريكية يستهدفان أبل وجوجل

تقرير صحفي

 استهدف مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، يوم الأربعاء، مجموعةً جديدةً من الأخطار التي يتعرض لها الأمن القومي وإنفاذ القانون: ليس داعش، أو مشتهي الأطفال، وإنما أبل وجوجل.

تجعل تلك الشركات، وغيرها من الجهات التي تقدِّم أو ستقدِّم قريبًا التشفير من النهاية إلى النهاية، من المستحيل قراءة الرسائل الرقمية المعترَضة - وبدون ذكر أسماء، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، ووكيلة النائب العام، سالي كويليان ييتس، أنهم سوف "يعملون مع" هذه الشركات لضمان الوصول إلى اتصالات عملائهم.

في جلسة استماع قضائية في مجلس الشيوخ، صباح اليوم الأربعاء، قال كل من ييتس وكومي إن الشركات "غير الممكن الوصول" إلى معلومات مستهلكيها يمكن أن تعقِّد التحقيقات الأمنية المتعلقة بالجرائم والأمن القومي المأذون بها.

طرحت كل من جوجل وأبل، استجابة لمطالب المستهلكين الذين يطلبون مستويات أعلى من الخصوصية والأمان، ببطء تشفيرًا أقوى من النهاية إلى النهاية على الأجهزة والخدمات مثل جي ميل وآي فون.

عندما يتم تشفير الرسائل من النهاية إلى النهاية، فإن المرسل والمتلقي فقط يمكنهم الوصول إلى تلك الرسائل، والتي يتم فك تشفيرها عن طريق "مفاتيح" محددة. وبدون تلك المفاتيح، تبدو الرسائل هكذا "نتلعهقىحهسيبيوب" [في شكل هرائي]، كما قال كومي خلال جلسة الاستماع.

قالت ييتس "نريد أن نعمل مع مقدمي خدمات الاتصالات لإيجاد وسيلة للوصول إلى المعلومات التي نحتاجها... وفي الوقت نفسه حماية الخصوصية". "نريد أن يفكر ويطوِّر كل مقدم خدمة وسيلةً للاستجابة لهذه الطلبات".

ما قصدته ييتس حقًا أنها تريد من الشركات التوقف عن تقديم التشفير من النهاية إلى النهاية، أو إيجاد وسائل للتحايل عليه. أصرّ كل من كومي وييتس أنه يجب أن تكون هناك بعض التقنيات الجديدة التي يمكن لوادي السيليكون أن يطورها بحيث تمكنهم من الوصول لما يريدون دون مخاطرة التشفير القوي. لكن أصرّ خبراء الخصوصية والتشفير لسنوات أن هذا سيكون مستحيلًا من دون المساس بالأمن العام وفتح ثغرات يتم استغلال من قِبَل المجرمين.

أصر كل من ييتس وكومي على حد سواء أنهم يفضلون عدم فرض الإذعان لطلباتهم من خلال الوصاية التشريعية. و"نهج الإدارة"، تقول ييتس، "لا يمتلك مقاسًا واحدًا يناسب الجميع بشأن حل تشريعي في هذه النقطة". ومع ذلك، أشارت إلى أن الوصاية "قد تكون في نهاية المطاف أمرًا لازمًا" لإجبار الشركات على الإذعان. اتفق عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، بينهم السيناتور توم تيليس، من نيويورك سيتي.

"ربما لن يكون أحدهم مبدعًا بما فيه الكفاية" لحل مشكلة، يقول كومي، "إلا إذا أجبرتهم على ذلك".

تساءل السيناتور جون كورنين، من تكساس، بصوت عال  إذا كانت الشركات "تصمم عمدًا منتجًا بطريقة ما تمنعك من الالتزام بأمر قضائي قانوني" فهي المعادل للمواطن الذي يرفض الإجابة على الأسئلة في المحكمة، وبالتالي يحكم عليه لقلة الاحترام.

على الرغم من إصرار مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل أن التشفير من النهاية إلى النهاية يشكل خطرًا، ترفض ييتس توفير بيانات عن عدد من الحالات التي شكل فيها التشفير عقبة كأداء. وأخبرت اللجنة أنها ترى المشكلة "كل يوم"، لكن لا تتبع الحالات التي أوقف فيها التشفير القسم التابع لمراقبة الاتصالات. وشرحت أن وزارة العدل، عندما قدمت الأمر مع اقتراحات تشفير، فإنها تحاول تأمين نظام التنصت. "أن أكون قادرة على إعطائك أرقامًا مؤكدة عن عدد من الحالات التي تأثرت إنه لأمر مستحيل"، قالت للسيناتور آل فرانكن، من مينيسوتا، الذي بدا غير مقتنع.

كشف تقرير المحاكم الاتحادية على التنصت على المكالمات الهاتفية في عام 2014، الذي صدر الأسبوع الماضي، أن الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين الاتحادية والمتعلقة بالولاية قد واجهوا على جميع المستويات أربع حالات فقط، في السنة، أُحبطت فيها عمليات التنصت بسبب التشفير.

وكما ذكر كومي نفسه للجنة، دون الخوض في أي تفاصيل، لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل وسائل أخرى لتتبع المجرمين ورصد اتصالاتهم.

أشار فرانكن إلى انتهاكات مكتب إدارة شئون الموظفين مؤخرًا كدليل على أن الحكومة نفسها لا يمكن الوثوق بها لحماية البيانات الخاصة بها، وكسبب للشركات لمواصلة البحث في تعزيز التشفير. "مع كل قصة جديدة عن الهجمات الإلكترونية"، يلاحظ، "علينا أن نتعلم أنه ينبغي لنا امتلاك التشفير الأقوي".

لكن كما أوضحوا، يكثِّف المسئولون عن إنفاذ القانون، بدلًا من ذلك، جهودهم لاستهداف الشركات التي تقود الجهود نحو تواصل أكثر أمنًا وأمانًا.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب