هل تتبع أمريكا سياسة جديدة للقصف الجوي في شرق أفريقيا؟

مقال رأي

 قصفت الطائرات الحربية الأمريكية المحلقة في شرق أفريقيا خلال الأسبوع الماضي أهدافا تابعة لتنظيم "الشباب"، عبر تنفيذ سلسلة من الغارات في الصومال، ما مثل تحولا عن الهجمات المركزة التي استهدفت بشكل دقيق وصارم القادة الجهاديين، حسبما صرح مسؤول أمريكي يوم الجمعة.

أودت غارة أمريكية في الصومال بتاريخ 14 يوليو، مصحوبة بقصف مدفعي كيني، بحياة "أكثر من 50 مسلحا كانوا يجهزون هجوما مباشرا" على قوات بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، حسبما صرح المتحدث باسم البنتاجون اللواء جيمس بريندل لمجلة "فورين بوليسي". وخلال الأسبوع الماضي فقط، شنت القوات الأمريكية "سلسلة من الضربات ضد تنظيم الشباب"، وفق مسؤول بالقيادة الأمريكية بأفريقيا.

يمثل "الشباب" تنظيما مسلحا مقره يتخذ الصومال مقرا له، وقد تعهد بالولاء لتنظيم القاعدة. سعت جميع الضربات للدفاع عن قوات الاتحاد الأفريقي "أمام التهديد الخطير بتعرضها للهجوم"، حسبما أضاف المسؤول.

بينما لم يؤكد المسؤولون الأمريكيون عدد الهجمات، أو إن كانت بواسطة طائرات مأهولة أم دون طيار، أوردت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إنها كانت غارات درون (طائرات دون طيار). وتمثل الهجمات "تغيرا في كيفية تقديمنا للدعم" للقوات الأفريقية، وفق تصريح مسؤول بالجيش الأمريكي للصحيفة. وتابع: "حتى الآن، ركزنا الغارات على الأهداف عالية القيمة. ونفذت تلك الهجمات للدفاع عن القوات البرية".

مثلت غارات الدرون الأمريكية ومداهمات القوات الخاصة جزء أساسيا من الحرب ضد تنظيم الشباب في الصومال خلال العقد الماضي، وهو صراع امتدت آثاره عبر الحدود إلى كينيا المجاورة.

تذكر تقارير أن أغلبية أحداث العنف في الصومال تجري قرب مدينة "براوة" الساحلية، حيث تقاتل قوات بعثة الاتحاد الأفريقي – وتضم وحدات من كينيا، وبوروندي، وإثيوبيا، وأوغندا، وجيبوتي – من أجل اجتثاث التنظيم من أحد معاقله.

ألحق التنظيم خسائر حقيقية بالمدنيين في كينيا. حيث قتل حوالي 150 شخص بجامعة "جاريسا" بشمالي شرق كينيا في أبريل، وقتل عشرات ضباط الشرطة في هجمات كر وفر خلال الأشهر الأخيرة. كما سيطر التنظيم المسلح على مركز "ويست جيت" التجاري في نيروبي خلال شهر سبتمبر 2013، حيث قتل 67 شخصا.

وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى كينيا يوم الجمعة في زيارة تستمر يومان، حيث يخطط لتسليط الضوء على المساعدة الأمريكية في حرب التنظيمات الجهادية ومناقشة حقوق المثليين والتمييز العنصري.

رغم الهجمات المستمرة، أحرزت قوات البعثة الأفريقية بعض الانتصارات الكبيرة خلال السنوات العديدة الماضية في الصومال، حيث نجحت في استعادة الكثير من أجزاء العاصمة مقديشو، رغم استمرار الهجمات على مراكز الشركة وقواعد الجيش في المدينة وقربها على نحو منتظم.

بول ماكليري مراسل مجلة "فورين بوليسي" في البنتاجون الأمريكي.

 
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب