الخطة الأمريكية لسحق السفن الإيرانية

تقرير صحفي

 يبدو أنه ثمة خطة جديدة منخفضة التكلفة لدى البحرية الأمريكية لمواجهة أسطول إيران من الزوارق السريعة.

كجزء من عقيدتها البحرية غير المتكافئة، جمعت إيران أسطولًا من المراكب الساحلية المهاجمة والسريعة والزوارق السريعة المجهزة بصواريخ كروز المضادة للسفن. وتهدف الاستراتيجية إلى إرباك سفن الحربية الأمريكية العاملة في الخليج الفارسي من خلال استخدام تكتيكات حشديّة.

تؤكد كل المؤشرات أنه يمكن لهذه الاستراتيجية أن تكون فعالة للغاية تجاه إيران. كما روى بريت ديفيس في مدونة مركز الأمن البحري الدولي:

في عام 2002، أخذ تدريب للعبة حرب مشتركة، والمعروف باسم تحدي الألفية 2002، مكانًا لقياس الاستعدادات في حال وقوع نزاع مع دولة معادية في الشرق الأوسط. وكانت النتائج كارثية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مع تدمير  أكثر من عشر سفن وآلاف القتلى والجرحى نتيجة الحرب البحرية غير المتكافئة وغير التقليدية. بعد 14 عامًا، لا تزال الحرب الإيرانية غير المتكافئة  تمتلك تأثيرًا مدمرًا على الولايات المتحدة وقوات التحالف في منطقة الشرق الأوسط.

كانت الولايات المتحدة بالتالي في محاولة مؤلمة لوضع استراتيجية فعالة للتعامل مع التكتيكات الحشدية الإيرانية. وأحد جوانب المشكلة هو أن استخدام صواريخ توماهوك أو هاربون يمكن أن يكون مكلفًا بفظاعة كلما كلفت هذه الصواريخ الملايين من الدولارات، أكثر بكثير من حال الزوارق الإيرانية.

وعلى هذا النحو، أحد الحلول الممكنة التي قد هللت لها البحرية الأمريكية في السنوات الأخيرة هو استخدام الليزر أو أسلحة الطاقة الحركية. وفي الواقع، من الجدير بالذكر أن أول سفينة تحمل أسلحة الليزر، ذا يو اس اس بونس، تنتنشر في الشرق الأوسط.

وخلافًا لمعظم الصواريخ، فإن الليزر رخيص للغاية، ولا يكلف سوى بضعة سنتات لإطلاق النار. وعلاوة على ذلك، في حين لا يمكن إلا لعدد محدود من الصواريخ أن يحمل على متن سفينة، فإن أشعة الليزر تعطي السفن الحربية الأمريكية كمية لا حصر لها من الذخيرة تقريبًا. وهذا مهم بشكل خاص عند التعامل مع تهديد سرب من الزوارق الإيرانية.

على أي حال، ليس الليزر هو الحل الوحيد المحتمل الذي يمكن للبحرية الأمريكية أن تفكر فيه بشأن مشكلة القوارب الإيرانية السريعة. فالمشروع الآخر هو دمج النظام الصاروخي لونغبو هيلفاير، الذي يعتبر بمثابة سطح لسطح وحدة الصواريخ، بالسفن القتالية الأمريكية الحديثة والسريعة.

وفي هذا السياق، أعلنت البحرية الأمريكية مؤخرًا أول اختبار لمنظومة صواريخ لونغبو هيلفاير من السفن القتالية الحديثة والسريعة. وقد وقعت الاختبارات، التي تم الإعلان عنها في نهاية الشهر الماضي، في منتصف يونيو، وفقًا لبيان صحفي صدر عن البحرية.

وقال البيان الصحفي "خلال اختبارات منتصف يونيو قبالة ساحل ولاية فرجينيا، دمرت صواريخ لونغبو هيلفاير بنجاح سلسلة من أهداف القوارب الصغيرة. لقد "ضرب" النظام سبعة من بين ثمانية أهداف، مع فشل وحيد يعزى إلى الهدف ولا علاقة له بقدرة الصاروخ".

وكما أوضحت البحرية في البيان فإن الاختبار قد تم تصميمه لمحاكاة إشراك العديد من الزوارق السريعة في هجوم سريع كما تفعل إيران. و"يطلق عليه استرشادًا اختبار مركبة 1، وقد تم تصميم هذا الحدث لاختبار إطلاق لونغ بو هيلفاير، والصواريخ، واختبار سعيها في مقابل السرعة العالية للأهداف سطحية المناورة، والتي عملت كبديل للقوارب المهاجمة السريعة التي تشكل تهديدًا محتملًا للسفن البحرية في جميع أنحاء العالم".

وكما أوضحت موتلي فول عقب الاختبار، "لدى كل هيلفاير امتدادًا لخمسة أميال، وسيكون موجهًا بشكل ذاتي (أي، اضرب وانسى). وبمجرد اكتشاف تهديد من قِبل الرادارات الموجودة على متن السفن أو المحمولة جوًا، ستنطلق هيلفاير لتدمير الهدف".

وسيكون لكل ال سي اس قدرة على الدفع بـ 24 صاروخ لونغبو هيلفاير، وفقًا لموتلي فول. وقد كانت إحدى مزايا صواريخ لنغبو هيلفاير على الصواريخ الأخرى، وأبرزها صواريخ غريفين ال ال بي لرايثيون، في "اضرب وانسى"، السمة التي تسمح بإطلاق العديد من الصواريخ في وقت واحد. وقد كانت هذه النقطةالتي أكد عليها الأميرال جون اليز، مدير برنامج بعثة وحدات  ال سي اس (بي ام اس 240)، عندما أعلن أن صواريخ لنغبو هيلفاير تم اختيارها لاس اس ام ام وال سي اس.

"لدينا عشرة آلاف صاروخ هيلفاير، ولا يوجد أي خطر متعلق بالتكلفة على الإطلاق، وهي عبارة عن قاذفات لهب عمودية تمكنك من تبادل إطلاق النار من خلال عدد كبير منها في نفس الوقت، وليس عليك القيام بذلك الشيء حيث يمكنك الاحتفاظ بالليزر موجهًا"، قال اليز ليو اس ان اي نيوز. وسيكون ذلك مهمًا في التعامل مع التهديد الإيراني للقوارب السريعة.

وأكد البيان الصحفي للبحرية في الشهر الماضي أيضًا هذه النقطة، قائلًا: "دمج "اضرب وانسى" بلونغبو هيلفاير على الس سي اس يمثل التطور القادم في القدرة التي يجري تطويرها لإدراجها في النسخة الثالثة من بعثة حرب السطح. وعندما تتكامل وتختبر تمامًا، فإن كل 24 ضربة للكل وحدة صاروخ ستضيف قوة نيران لاستكمال بندقية ام ام 75، وصواريخ سيرام الموجودة في ال سي اس والمروحية البحرية المسلحة ام ات 60".

وسيتم دمج اس اس ام ام بشكل كامل ومنتشر على ال سي اس ابتداءً من عام 2017.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب