الولايات المتحدة تسحب صواريخ باتريوت من تركيا

تقرير صحفي

  قالت كل من تركيا والولايات المتحدة، يوم الأحد، إن واشنطن ستسحب بطاريات صواريخ باتريوت الخاصَّة بها من البلاد، في أكتوبر، بعد تعزيز الدفاعات الجوية لأنقرة ضد التهديدات الناجمة عن الحرب الأهلية في سوريا.

وقال بيان تركي أمريكي مشترك إن تفويض حلف شمال الأطلسي لمهمَّة تستغرق عامين سينفد في شهر أكتوبر ولن يتم تجديده، لكن الولايات المتحدة متحفزة لإعادة أصول باتريوت والأفراد إلى تركيا، خلال أسبوع واحد إذا لزم الأمر.

وأضاف البيان "سيتم نقلهم إلى الولايات المتحدة لترقيات تحديثية هامَّة من شأنها ضمان بقاء قوة الدفاع الصاروخية الأمريكية قادرة على مواجهة التهديدات العالمية المتطورة وحماية الحلفاء والشركاء، بما في ذلك تركيا".

وأكد أيضًا أن واشنطن لا تزال ملتزمة بـ "دعم قدرات الدفاع الجوي لتركيا، بما يتضمن مكافحة مخاطر وتهديدات الصواريخ الباليستية".

تأتي هذه الخطوة بينما تستعد كل من تركيا والولايات المتحدة بالاشتراك معًا لإطلاق عمليات منسَّقة عبر الحدود ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في شمال سوريا.

وقال المسؤولون الأمريكيون والأتراك إن كلا الجيشين يعمل حاليًا لتنسيق الخدمات اللوجستية وبمجرد الانتهاء من ذلك، فإن عمليات واسعة النطاق ضد تنظيم الدولة الإسلامية ستبدأ.

تحولت تركيا إلى حلفائها في حلف شمال الأطلسي لمساعدتها فيتما يتعلق بحدودها المضطربة، بعد سقوط قذائف على مناطقها الحدودية مع سوريا في شهر أكتوبر من عام 2012، مما أسفر عن مقتل العديد من سكان القرى.

وقد قدَّمت الولايات المتحدة وهولندا وألمانيا مجموعة من ست بطاريات صواريخ باتريوت على طول الحدود التركية مع سوريا. وقالت ألمانيا، يوم السبت، إنها أيضًا ستسحب صاروخيها من تركيا مطلع العام المقبل.

وبينما تستخدم في الأصل بمثابة صواريخ مضادة للطائرات، فإن صواريخ باتريوت تستخدم اليوم في الدفاع الجوي عن طريق الكشف عن الصواريخ المهاجمة وتدميرها. وقد نشر حلف شمال الأطلسي صواريخ باتريوت في تركيا خلال حرب الخليج، في عام 1991، وخلال الصراع العراقي، في عام 2003.

تضغط تركيا حاليًا نحو هجوم "مكافح للإرهاب" ثنائي المحاور ضد الجهاديين في سوريا، من ناحية، ومسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وجنوب شرق تركيا، من الناحية الأخرى، وذلك في أعقاب موجة من الهجمات داخل البلاد.

أطلقت أنقرة أولى غاراتها الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في أواخر شهر يوليو ثم علَّقتها فيما بعد، وركزت قوتها بدلًا من ذلك على المسلحين الأكراد في العمليات التي عكَّرت صفو حلفائها.

مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب