شقيق قاسم سليماني يكشف عن الجانب الإنساني لشخصية الجنرال

تقرير صحفي

 حسب رواية سهراب سليماني، فقد افترى الإعلام العالمي ظلما على الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني المهيب. في مقابلةٍ نشرتها وكالة أنباء فارس يوم الأربعاء، رد سهراب على الرواية التقليدية عن أخيه. حيث أثنى عليه، مؤنسنا أخا يوصف عادةً كعقلٍ عسكريٍ مدبر يوجه المتطرفين الشيعة أكثر من كونه رجل عائلة حنون.

كقائدٍ لفيلق القدس، وهو جناح النخبة للحرس الثوري الإيراني ويشرف على تدخل إيران الواسع في مسارح الصراع الإقليمية، يمكن مسامحة قاسم على قضاء أقل القليل من الوقت مع العائلة. ليس بالضرورة، حسب سهراب: "كقائدٍ لفيلق القدس، فإن لديه القليل من الوقت لتكريسه إلى عائلته، لكن اهتمامه (بعائلته واصدقائه) لم يتضاءل". أفاض سهراب في الحديث عن التوازن بين رصانة عمل الجنرال ومن هو بالداخل: "هو شخصٌ جاد، لكنه شديد الطيبة والعاطفية... هؤلاء الذين لا يعرفونه جيدا لا يمكنهم تصديق أي نوع شخصية لديه".

كما أُشير من قبل في تقريرٍ لفورين بوليسي حول الصور التي  تظهر قاسم برفقة مقاتلين أكراد، فإن بروزه أمام الرأي العام يشكل نقطة تحول عن الظلال التي تحرك خلالها طوال أغلب مشواره المهني. تضاف المقابلة مع سهراب إلى قائمةٍ طويلة من جهود العلاقات العادة التي تهدف إلى تمجيد سليماني وإظهار إيران بصورةٍ أفضل بوجهٍ عام. في مقطع فيديو ترويجي لميليشيا عراقية، يظهر جنود يرشون وجه الجنرال على حوائط غير مميزة، بينما يصطف آخرون سريعا لتحيته. كما أن لديه أيضا حسابا على انستجرام، يحتوي على مئات الصور التي يحبها الجنرال.

إحدى المعلومات التي كشف عنها سهراب عن أخيه قد تثير اهتمام وكالات الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية. "أخي يرفض بشدة الحرس الشخصي؛ قد يكون أمنه يسبب الآن مخاوف لقيادة الحرس الثوري"، قال سهراب. أيا يكن، فإنه إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تعلمان مكانه، كما يرجح أنه يحدث من حينٍ إلى آخر، فإنهم قد يخاطرون بإشعال صراعٍ كبير عبر اغتيال الشخص الذي ربما يُعتبر أثمن القيادات الأمنية لدى إيران.

أصر سهراب على أن أخيه بطلٌ إيراني، ليس مهتما بالسياسة ومنشغلا تماما بحبه للبلاد: "إن لديه علاقاتٍ وثيقة بأبناء الشهداء. وهو لا يهتم إلى أي فصيل ينتمي هؤلاء الشهداء". قد لا تكون توصيفات سهراب الجياشة لقاسم خاطئة بالكامل، حيث أيد مقالٌ بمجلة نيويوركر وصف قاسم بأنه قائدٌ عسكريٌ عطوف: "قبل إرسال رجاله إلى المعركة، يقوم بعناق كلٍ منهم وتوديعه؛ في خطبه، أشاد سليماني بالجنود الشهداء وتوسل أن يغفروا له عدم استشهاده".

ربما تكون الضجة المثارة حول قاسم تبشر بانتقالٍ وظيفي. ربما يكون نجمه الصاعد يعده لدورٍ أكبر في الشأن العام، كوجهٍ لسياسة "المقاومة" الخارجية الإيرانية. لا تتطلب الظروف الإقليمية أن يبقى في الظل بعد الآن. منذ وقتٍ ليس ببعيد، كان قاسم يقود عملياتٍ سرية ضد القوات الأمريكية المحتلة في العراق وأفغانستان. الآن، بينما تحول الانتباه إلى التطرف الإقليمي، يستطيع الجنرال – وسوف يفعل – أن يقف ليواجه الكاميرا ويوسع قاعدته الجماهيرية. بينما يظهر قاسم وجها أكثر توددا للسياسات الإيرانية، يمكنه أن يساعد الجمهورية الإسلامية على التخلص من صورتها كقوةٍ متطفلة غير جديرة بالثقة لدى قطاعاتٍ بعينها في الشرق الأوسط على الأقل لتصبح، بدلا من ذلك، قوة نشطة وحكيمة، وإن كانت محرجة، في المنطقة.  

 
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب