الملك سلمان يعلن دعمه للاتفاق النووي الإيراني في بيانٍ مشترك مع أوباما

بيان رسمي

 

بيانٌ مشترك حول اللقاء بين الرئيس باراك أوباما والملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود

بدعوةٍ من الرئيس باراك أوباما، زار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الولايات المتحدة والتقى بالرئيس أوباما بالبيت الأبيض في الرابع من سبتمبر عام 2015. حظى الزعيمان بمناقشةٍ إيجابية ومثمرة استعرضا خلالها العلاقة الوطيدة بين بلديهما. أصبحت العلاقات أقوى وأكثر عمقا خلال العقود السبعة الماضية على المستوى السياسي، والاقتصادي، والعسكري، والأمني وباقي المجالات ذات الاهتمام المشترك. شدد الزعيمان على أهمية الاستمرار في دفع علاقتهما الاستراتيجية لما فيه تحقيق صالح الحكومتين والشعبين. أشار الرئيس إلى دور المملكة القيادي في العالم العربي والإسلامي.

أكد الطرفان على الحاجة إلى استمرار الجهود للحفاظ على الأمن والازدهار والاستقرار في المنطقة وخاصةً لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار. في ذلك الشأن، عبر الملك سلمان عن دعمه لخطة العمل الشاملة المشتركة بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد، والتي عند تطبيقها بالكامل سوف تمنع إيران من امتلاك سلاحٍ نووي وبالتالي تعزز الاستقرار في المنطقة.

وعبر الزعيمان عن رضائهما بنتيجة قمة كامب ديفيد بين قادة مجلس التعاون الخليجي والرئيس أوباما في مايو الماضي، والتي كانت تهدف إلى تقوية العلاقة بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي وإقامة تعاون دفاعي وأمني أوثق، وعبر الزعيمان عن التزامهما بتطبيق جميع التفاهمات التي تم التوصل إليها في كامب ديفيد.

أشار الزعيمان إلى التعاون العسكري الجاري بين البلدين في مواجهة داعش، والعمل لحماية خطوط التجارة البحرية ومواجهة القرصنة. كما ناقشا التعجيل بتوفير معدات عسكرية معينة للمملكة، بالإضافة إلى زيادة التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن البحري والالكتروني والدفاع الصاروخي.

وشدد الزعيمان على أهمية مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف. وعبرا عن استمرار التزامهم بالتعاون الأمني بين السعودية والولايات المتحدة، والذي يشمل جهودا مشتركة لمواجهة القاعدة في اليمن وداعش. كما أشارا إلى أهمية تعاونهما لإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب، ومكافحة دعاية داعش التي تثير الكراهية، والقضاء على مصادر تمويل الإرهابيين. شدد الزعيمان على الحاجة إلى جهدٍ طويل المدى على مدار عدة أعوام ضد كلٍ من القاعدة وداعش، يتطلب تعاونا مستمرا من الدول الشريكة في أنحاء العالم.

فيما يخص اليمن، شدد الطرفان على الحاجة العاجلة إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، ومن ضمنها قرار مجلس الأمن 2216، لتسهيل إيجاد حلٍ سياسي يقوم على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج الحوار الوطني. عبر الزعيمان عن قلقهما بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن. نقل الملك سلمان التزام المملكة العربية السعودية باستمرار مساعدة الشعب اليمني، والعمل  مع التحالف والشركاء الدوليين للسماح بالوصول غير المقيد إلى المساعدات التي توفرها الأمم المتحدة وشركائها، متضمنةً الوقود، إلى اليمنيين المتضررين؛ والعمل، تحقيقا لتلك الغاية، على إعادة فتح موانئ البحر الأحمر وعملها تحت إشراف الأمم المتحدة. اتفق الزعيمان على دعم وتمكين جهود الإغاثة التي تقوم بها الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أكد الزعيمان على الأهمية المستمرة لمبادرة السلام العربية التي صدرت عام 2002، كما أكدا أيضا على ضرورة الوصول إلى تسويةٍ شاملة وعادلة ومستمرة للصراع تقوم على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلامٍ وأمن. كما شجعا أيضا كلا الطرفين على اتخاذ خطواتٍ للحفاظ على ودفع حل الدولتين قُدما.

وشدد الطرفان على أهمية الوصول إلى حلٍ دائم للصراع السوري يقوم على مبادئ مؤتمر جنيف 1 لإنهاء معاناة الشعب السوري، والحفاظ على استمرار مؤسسات الحكومة المدنية والعسكرية، والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، وضمان إقامة دولة مسالمة وتعددية وديمقراطية خالية من التمييز والطائفية. كرر الزعيمان أن أي انتقالٍ سياسيٍ جاد يجب أن يتضمن مغادرة بشار الأسد والذي فقد الشرعية لقيادة سوريا.

وقد عبر الجانبان عن دعمهما لجهود رئيس الوزراء العبادي لهزيمة داعش وشجعا على التطبيق الكامل للإصلاحات التي تم الموافقة عليها الصيف الماضي وتلك التي وافق عليها البرلمان مؤخرا. سوف يدعم تطبيق تلك الإصلاحات الأمن والاستقرار في العراق ويحفظ وحدته الوطنية وسلامة أراضيه، كما سوف يوحد الجبهة الداخلية لمحاربة الإرهاب، والذي يهدد جميع العراقيين.

وشدد الزعيمان على استمرار دعمهما القوي للبنان وسيادته وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية لتأمين لبنان وحدوده ومقاومة تهديدات المتشددين، كما أكدا على الأهمية الملحة لانتخاب البرلمان اللبناني لرئيسٍ جديد بما يتوافق مع الدستور اللبناني.

وناقش الزعيمان تحدي التغير المناخي ووافقا على العمل معا لإنجاح مفاوضات باريس في سبتمبر.

وأخيرا ناقش الزعيمان شراكة استراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين وكيفية الارتقاء بالعلاقة بين البلدين بصورةٍ كبيرة. أحاط سمو الأمير محمد بن سلمان الرئيس برؤى المملكة فيما يتعلق بالشراكة الاستراتيجية. وجه الرئيس والملك سلمان المسؤولون في حكومتيهما إلى استكشاف طرقٍ مناسبة للمضي قُدما في الأشهر القادمة.

 
مصدر الترجمة: 
فريق ترجمة موقع راقب